محمد بن محمد ابو شهبة
34
المدخل لدراسة القرآن الكريم
وفي قراءاته : أبو بكر أحمد بن مجاهد المتوفى سنة 324 ه ، وعلم الدين السخاوي المتوفى سنة 643 ه ، وابن الجزري المتوفى سنة 833 ه . وفي أقسامه : ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 ه . وفي أمثاله : أبو الحسن الماوردي المتوفى سنة 450 ه . وألف في جدله : نجم الدين الطوفي المتوفى سنة 716 ه . وفي فضائله : أبو عبيد المتوفى سنة 224 ه ، والنسائي المتوفى 303 ه ، وابن كثير المتوفى سنة 774 ه ، إلى غير ذلك من المؤلفات المتكاثرة ، التي تناولت كل نواحي القرآن العديدة . وقد سلك هؤلاء العلماء في تأليفاتهم طريقة الاستيعاب والاستقراء لأجزاء الأنواع التي ألفوا فيها ، فمن دوّن في : مجاز القرآن ، يتتبع كل آية فيها مجاز ، ومن يؤلف في : أمثاله ، يتتبع كل آية فيها مثل ، ومن يؤلف في : أقسامه ، يتتبع كل آية فيها قسم ، حتى تكونت من كل ذلك ثروة ضخمة في : علوم القرآن ، وبحسبك أن تتناول فهرسا لمكتبة من المكاتب العامة ، وستجد ما يبهرك ، وأن المؤلفات التي تدور في فلك ( القرآن ) في العصور المتعاقبة تملأ خزانة كبيرة فسيحة . 7 - علوم القرآن ، بمعنى الفن المدون وهناك طريقة أخرى في التأليف ، فقد رأى بعض العلماء أن يجمعوا هذه الأنواع في كتاب مستقل على غرار ما صنع المحدثون في : « علوم الحديث » فاستخلصوا من هذه العلوم علما واحدا ، يكون كالفهرس لها ، يجمع خصائصها ومقاصدها ، وإن لم يحط بكل مسائلها وجزئياتها فكان هذا العلم الذي سموه « علوم القرآن » . وقد جاء التدوين على هذه الطريقة متأخرا عن التدوين على الطريقة الأولى ثم سار بعد ذلك جنبا إلى جنب ، فكان بعض العلماء يؤلف في العلم كفن مستقل ، والبعض يؤلف في نوع من أنواعه .